مكي بن حموش

8168

الهداية إلى بلوغ النهاية

المعنى فأتت بلفظ الجمع ، والأخرى حملت على اللفظ فجاءت بلفظ التوحيد . وحكى الفراء أنه يقال : وقع في بنات طبق ، إذا وقع في أمر شديد « 1 » . ويقال : مضى طبق من الناس ومضت طبقة وجاءت طبقة . سمّوا « 2 » طبقا لأنهم يطبقون الأرض . وقد روي عن بعضهم [ أنه ] « 3 » قرأ بالياء وضم الباء « 4 » على الإخبار عن الناس أنهم سيركبون حالا بعد حال من الشدائد والأهوال . - ثم قال تعالى : فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 20 ) وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ ( 21 ) [ 20 - 21 ] . أي : فما لهؤلاء المشركين لا يصدقون بالبعث بعد الموت ؟ ! وقد أقسم لهم ربهم أنهم راكبون حالا بعد حال من شدائد القيامة وأهوالها . وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ : لا يخضعون ولا يستكينون « 5 » . - ثم قال تعالى : بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ [ 22 ] . أي : يكذّبون بآيات ( اللّه ) « 6 » ، فلذلك ينكرون البعث . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُوعُونَ [ 23 ] .

--> ( 1 ) انظر : معاني الفراء 3 / 252 . ( 2 ) ث : سهوا . ( 3 ) زيادة من أ ، ث . ( 4 ) هي قراءة أبي المتوكل وأبي عمران وابن يعمر في زاد المسير 9 / 67 . ( 5 ) ث : ولا يستكنون . وانظر : جامع البيان 30 / 125 . ( 6 ) ساقط من ث .